سانشيز ينفي وجود أدلة على تورط المغرب في أزمة سبتة ويتحدث عن «تضليل» روسي وإسرائيلي

31 أغسطس، 2026 هيئة التحرير

قال رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، إنه لا توجد أدلة تثبت تورط المغرب في موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي، متهماً في المقابل شبكات مرتبطة بروسيا وإسرائيل، إلى جانب حركات من اليمين المتطرف، بنشر معلومات مضللة ساهمت في تأجيج الأزمة.

ونقلت وكالة رويترز عن سانشيز قوله إن هناك مؤشرات على أن شبكات روسية وإسرائيلية نشرت معلومات مضللة حول سياسة الهجرة الإسبانية، وهو ما ساهم، بحسب الرواية التي قدمها رئيس الحكومة الإسبانية، في دفع آلاف الأشخاص إلى محاولة العبور نحو سبتة.

وشدد سانشيز، وفق رويترز، على عدم وجود أدلة تربط المغرب بتنظيم أو تحفيز موجة العبور الجماعي، في موقف يأتي في سياق حساس للعلاقات المغربية الإسبانية، خصوصاً في ظل استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي اندلعت في نهاية يوليوز.

وكانت سبتة قد شهدت خلال تلك الفترة موجة غير مسبوقة من محاولات العبور من الأراضي المغربية، ما أدى إلى استنفار السلطات الإسبانية وتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود، بينما باشرت مدريد تحركات للتعامل مع الأعداد الكبيرة من المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة.

وبحسب رويترز، تجاوز عدد الأشخاص الذين عبروا بشكل غير نظامي نحو سبتة 72 ألف شخص خلال الأزمة، فيما أسفرت الأحداث عن سقوط عشرات الضحايا. وأصبحت الأزمة منذ ذلك الحين محوراً لنقاش سياسي وأمني واسع داخل إسبانيا، كما أثارت تداعياتها نقاشاً أوروبياً بشأن مراقبة الحدود والهجرة.

ويربط سانشيز الأزمة، بحسب التصريحات التي نقلتها رويترز، بانتشار مقاطع ومعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً «إنستغرام» و«تيك توك»، شجعت آلاف الأشخاص على الاعتقاد بأن العبور إلى سبتة أصبح ممكناً نتيجة تغير في السياسة الإسبانية المتعلقة بالهجرة.

وتكتسي تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية أهمية خاصة بالنسبة للرباط، باعتبار أن استبعاد أي مسؤولية مغربية عن الأزمة من طرف سانشيز يأتي في وقت تحاول فيه مدريد الحفاظ على مستوى مرتفع من التنسيق مع المغرب في ملفات الهجرة والأمن ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر.

ويأتي ذلك أيضاً بعد أسابيع من أزمة الهجرة التي أعادت سبتة إلى واجهة العلاقات المغربية الإسبانية، في وقت لا تزال فيه السلطات الإسبانية تواجه تداعيات الأعداد الكبيرة من المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة.

التصنيفات الرئيسية

تابع جديدنا

اشترك في نشرتنا اليومية للحصول على أحدث الأخبار

لا يتم نشر بريدك الإلكتروني. يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

أحدث الأخبار