
تركة المستثمر الراحل سمير .. زحف على المشاريع وشبهات التمييز والإقصاء
علمت حياد24 أن السلطات المحلية استدعت أفراد عائلة المستثمر المرحوم سمير، لإبلاغها شفوياً بـ”أمر” بالإفراغ من العقار المتواجد بعنوان أم السعد رقم 36، المتواجد ضمن مجموع المساحة التي طالها الهدم خلال الأشهر والأسابيع الأخيرة.
وحسب ذات المصدر المقرب من عائلة سمير السلاوي، فإن العائلة أُبلغت شفوياً من طرف السلطات، دون الحديث عن أي تعويض يُذكر، في حين تقول مصادرنا إن كل من تم هدم مساكنهم ممن كانوا في مجموع ذلك العقار، المتاخم للقرية الرياضية قرب أم السعد، تم تعويضهم بمنازل أو تعويضات مالية مهمة.
تركة الراحل .. زحف على مشاريع وممتلكات رغم وجود الوثائق
يقول المصدر العائلي إن النقاش مع السلطات أكد على أهمية ما تعرضت له تركة المستثمر سمير من “زحف”، خاصة السوق الممتاز، والذي فُوِّتت مساحة كبيرة منه لشركة لبيع السيارات.
وحسب وثائق توصلت بها واطلعت عليها حياد24، فإن مجموع العقار الممنوح في إطار الاستثمار للسوق الممتاز سمير، والذي يضم مساحة هكتار 2694، يضم 6600 متر مربع مخصصة لموقف السيارات، لكن جزءاً كبيراً من هذه المساحة ذهب إلى شركة لبيع السيارات.

هذا ناهيك عن ما تعرضت له السوق الممتاز من عدم فتح ممرات لولوج السيارات للسوق، عكس ما هو معمول به مع جل المشاريع على طول طرق المرسى فم الواد.
محاولات هدم المقر الرئيسي والأصل التجاري لمؤسسة سمير دون تعويض
حسب ذات المصادر والوثائق التي اطلعت عليها حياد24، فإن العقار المراد هدمه من طرف السلطات هو أصل تجاري والمقر الرئيسي لمؤسسة سمير.
وفي هذا السياق تطرح أكثر من علامة استفهام حول عدم رغبة تعويض الورثة، أسوة بباقي من كانوا في مختلف تلك البنايات في مجموع العقار الذي تم هدمه، إلا مقر شركة سمير والذي يضم قاعة حفلات، رغم أنه أصل تجاري للشركة منذ أزيد من 35 سنة وكان عنواناً لمراسلات رسمية من عدة مؤسسات بما فيها الولاية.
ويرى مراقبون أن تعويض البقية، وعدم تعويض عائلة سمير، يتضمن شبهات الحيف، خاصة أن مسطرة نزع الملكية لم تُتبع وتم الاتفاق بالتراضي مع الباقين بمن فيهم من لا يملكون العقار.
ويُعد الراحل سمير السلاوي من أقدم المستثمرين في إقليم العيون، حيث كانت بداياته منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي ببيع أثواب تغليق صالونات المنازل واستثماراته التجارية بسوق الجمال، ثم عُرف بمشروعه السياحي بفم الواد، هذا ناهيك عن مشروع رياض فاس الذي أصبح الآن ساحة عمومية، وغيرها من المشاريع.
وتظل مشاكل وملفات الاستثمار هذه عديدة، لتبرز في كل مرة كاشفة عن تضرر مستثمر ما، واستفادة مستثمرين بعينهم، ناهيك عن شبهات بيع العقارات الممنوحة في إطار الاستثمار، وهو ما يؤشر على مشكل الشفافية والنزاهة في هذا الملف.