3.49 ملايين دولار للمغرب مقابل 660 ألف دولار للجزائر في 2025: تفوق مغربي في جماعات الضغط في واشنطن

25 مارس، 2026 هيئة التحرير

تكشف بيانات أوبن سيكرتس، المتخصصة في تتبع التمويلات السياسية، عن تفوق واضح لـالمغرب على الجزائر في مجال الضغط السياسي داخل الولايات المتحدة، في سياق تزايد أهمية هذا المجال في التأثير على صناع القرار بواشنطن.

ووفق المعطيات ذاتها، واصلت الرباط رفع استثماراتها في أنشطة اللوبيينغ بشكل تدريجي، حيث بلغت 3.49 ملايين دولار خلال سنة 2025، مقابل 3.37 ملايين دولار في 2024، وأكثر من 1.7 مليون دولار في 2023. ورغم هذا الارتفاع، تبقى هذه الأرقام دون المستوى القياسي المسجل سنة 2021، حين تجاوزت النفقات 14 مليون دولار.

ويُعزى هذا الإنفاق المرتفع آنذاك إلى تحركات المغرب لترسيخ الاعتراف الأمريكي بسيادته على الصحراء، الذي أُعلن في دجنبر 2020، ما دفعه إلى إعادة هيكلة شبكة نفوذه في واشنطن عبر تنويع شركات الضغط المتعاقد معها، من بينها Yorktown Solutions وBrownstein Hyatt Farber Schreck وHolly Strategies وAkin Gump، لتصل التزاماته المالية إلى نحو 5.86 ملايين دولار خلال 2022.

ورغم تغير الإدارة الأمريكية، لم تتراجع إدارة جو بايدن عن قرار الاعتراف، رغم ضغوط داخل الكونغرس قادها السيناتور الراحل جيمس إنهوف، أحد أبرز الداعمين لأطروحة البوليساريو.

في المقابل، تظهر الأرقام أن الجزائر لا تزال في طور تعزيز حضورها في هذا المجال، إذ رفعت نفقاتها إلى 660 ألف دولار في 2025، مقابل 240 ألف دولار في 2024، دون تسجيل إنفاق يُذكر خلال 2023. وفي هذا الإطار، أبرمت الجزائر عقداً مع شركة BGR Group يمتد إلى غاية شتنبر 2026، بهدف تحسين تموقعها لدى دوائر القرار الأمريكية.

غير أن هذا الحضور، بحسب المعطيات ذاتها، لا يوازي الدينامية المغربية، خاصة في ظل غياب شخصيات مؤثرة داخل الكونغرس تدافع عن الطرح الجزائري، بعد انسحاب إنهوف من المشهد السياسي.

في المقابل، نجحت التحركات المغربية في كسب دعم عدد من المشرعين الأمريكيين، حيث تم تقديم مقترحات قيد الدراسة ترمي إلى تصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية، في سياق مقارنتها بتنظيمات مثل حزب الله أو الحرس الثوري الإيراني.

كما يستند المغرب إلى دعم مؤسساتي داخل الكونغرس، من خلال تجمعات برلمانية ثنائية الحزب، من بينها التجمع البرلماني المغربي، الذي يقوده كل من براد شنايدر و**جو ويلسون**، إضافة إلى الاستفادة من تجمعات داعمة لاتفاقيات أبراهام، التي تضم عشرات البرلمانيين المؤيدين لتعزيز الشراكات الإقليمية.

ويُعد نشاط الضغط السياسي في الولايات المتحدة إطاراً قانونياً مشروعاً، ما يجعله أداة مركزية في معركة التأثير على القرار السياسي، خاصة في القضايا ذات البعد الاستراتيجي.

التصنيفات الرئيسية

تابع جديدنا

اشترك في نشرتنا اليومية للحصول على أحدث الأخبار

لا يتم نشر بريدك الإلكتروني. يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

أحدث الأخبار