Site icon حياد24

هِمَمْ” تستنكر تواتر الأحكام القاسية ضد نشطاء الرأي والحراكات الاجتماعية وتطالب بانفراج حقوقي شامل

أعربت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هِمَمْ” عن قلقها البالغ واستيائها الشديد إزاء استمرار صدور أحكام سالبة للحرية وقاسية في حق المئات من نشطاء الرأي والحراكات الاجتماعية بالمغرب. وأشارت الهيئة، في بلاغ لها بتاريخ 09 فبراير 2026، إلى أن الأحكام طالت مئات الشباب من حراك “زد” بمدد سجنية وصلت في بعضها إلى 15 سنة نافذة، وذلك على خلفية مشاركتهم في احتجاجات سلمية تطالب بتجويد الخدمات الاجتماعية الأساسية كالصحة والتعليم.
وفي سياق متصل، توقفت الهيئة عند الأحكام الصادرة في حق عدد من المدونين والمناضلين، حيث سجلت تأييد محكمة الاستئناف بالدار البيضاء للحكم الابتدائي الصادر في حق المدونة سعيدة العلمي والقاضي بثلاث سنوات حبساً نافذاً، واصفةً الحكم بـ “القاسي والمجانب للصواب”. كما رصدت الهيئة إدانة المناضل ياسين بنشقرون بآسفي بـ 6 أشهر نافذة وغرامة مالية بسبب تدوينات انتقد فيها السياسات العامة، بالإضافة إلى الحكم الصادر بمراكش في حق المحامي ورئيس جمعية حماية المال العام محمد الغلوسي بالحبس 3 أشهر نافذة إثر شكاية مباشرة من أحد البرلمانيين.
وأعلنت “هِمَمْ” عن مواكبتها الميدانية لمجموعة من الملفات القضائية الوازنة المدرجة خلال الأسبوع الجاري، ومن أبرزها ملف الصحفي حميد المهداوي المعروض أمام المحكمة الابتدائية بالرباط في جلسة 10 فبراير، وملف النقيب محمد زيان المقرر أمام محكمة الاستئناف بالرباط في 11 فبراير بعد نقضه. كما تتابع الهيئة ملف مقاطعي “كارفور” بسلا في جلسة 16 فبراير، معربة في الوقت ذاته عن قلقها إزاء اعتقال عدد من الطلبة بمدينة القنيطرة، وهو ما اعتبرته مساً بقرينة البراءة.
واختتمت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين نداءها بتجديد المطالبة بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي ومناهضي التطبيع ونشطاء الحراكات الاجتماعية، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف ناصر الزفزافي ورفاقه. ودعت الهيئة السلطات إلى ضرورة الاتجاه نحو انفراج حقوقي حقيقي يضع حداً للتضييق الممنهج على الحقوق والحريات، ويكفل بناء وطن يتسع لجميع أبنائه وبناته ويضمن لهم شروط العيش الكريم في أجواء من الحرية.

Exit mobile version