أصبح الكل في مدينة العيون يدري أن المستفيد الأول من مختلف مشاريع التهيئة الحضرية هو بالدرجة الأولى هولدينغ “my her” الذي يمتلكه رئيس المجلس البلدي.
مختلف مشاريع التهيئة الحضرية في المدينة، والتي اطلقها المجلس الجماعي بعشرات المليارات، تستخدم رصيف شركة رئيس ذات المجلس في تمظهر صارخ لتضارب المصالح.
مشاريع التهيئة هذه والتي تقدر ب38 مليار سنتيم، اضحى الجميع يعلم انها تروم بدرجة أولى رفع رصيد شركة رئيس المجلس البلدي المستفيدة الاكبر من هذا المشروع عبر حجر الرصيف، هذا ناهيك عن الاسمنت وغيرها من المنتجات والخدمات التي تدخل ضمن هولدينغ العائلة الحاكمة في جهة العيون.
قانون مكتوب وتفعيل غائب
تشير المادة 65 من قانون الجماعات الترابية 113/14، وبشكل صريح، انه”يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة التي هو عضو فيها أو مع هيئاتها أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، أو أن يبرم معها صفقات للأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقودا للامتياز أو الوكالة أو أي شكل من أشكال تدبير المرافق العمومية للجماعة”.
هذه الفقرة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك تورط رئيس المجلس البلدي للعيون، فشركته هي المزود الرئيسي للحجارة واارصيف المعمول به في أشغال التهيئة الحضرية.
و إذا ما انتقلنا للفقرة الموالية من ذات المادة، 65، فإن دائرة المسائلة والشبهات قد تتسع لتشمل شركات أخرى، لعل ابرزها ما يروج حول مصدر النخيل المثبت في مختلف الاماكن والساحات بالمدينة، إذ تقول الفقرة ان هذه المعاملة “سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجته أو أصوله أو فروعه. وتطبق نفس الأحكام على العقود التي تبرمها الجماعة مع الجمعيات التي يكون عضو مجلس الجماعة رئيسا لها أو عضوا بمكتبها المسير”، فما بالك اذا ارتبط الأمر برئيس الجماعة نفسه.
كم من حاجة قضيناها بتركها شعار عامل الإقليم
في ظل حالة تضارب المصالح الصريحة هذه، يطرح سؤال مؤسسات الرقابة والمتابعة ودورها، من لديه السلطة للتدخل ووضع حد لهذا “التسيب” وخرق القانون والاستفادات غير المشروعة وغير الأخلاقية من كل مشروع او تنمية في الإقليم، حتى أضحت اللوبيات تعترض الصفقات في الرباط قبل وصولها للعيون
تشير المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 أنه “إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، قام عامل الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل.
وحسب ذات المادة “يجوز للعامل، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المذكورة، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر على المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل الرئيس من عضوية المجلس أو عزل نوابه من مهامهم أو عزل أعضاء المجلس البلدي من عضوية المجلس”.
وتضيف المادة 64 ان المحكمة تبت “في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهر من تاريخ التوصل بالملف. وفي حالة الإحالة على المحكمة الإدارية، يجوز للعامل توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل. ولا تحول إحالة الأمر على المحكمة الإدارية دون المتابعات القضائية، عند الاقتضاء”.
المعادلة السياسية أكبر من المعادلة القانونية!
يرى منتقدون، ومنذ مدة، ان هناك لوبيات مستفيدة من نزاع الصحراء، وان هناك من يريد لهذا النزاع ان يطول، ولا شك أن ما تمت الإشارة له جزء من استغلال هذا النزاع لمصالح اقتصادية.
وفي سياق متصل، تجد السلطة والنيابة العامة خاصة المكلفة بجرائم الأموال نفسها أمام ذرائع سياسية قوية، ولعلها نفس ذرائع المجلس الأعلى للحسابات، فمحاسبة او مواجهة رئيس جماعة عاصمة الصحراء، وقطب الرحى فيها من شأنه أن يضعف الكثلة السياسية الصحراوية المغربية التي تقدمهم الدولة على انهم موالون لطرحها.
مرور قضية الصحراء من مفترق طرق، هو الآخر ذريعة قوية لمؤسسات الرقابة لغض الطرف عن هكذا تجاوزات صريحة وعدم إعمال القانون، عكس ما نراه مع مسشارين جماعيين ومنتخبين بمدن الشمال.
وكانت حياد24، قد كشفت بالفيديو حجر رصيف التهيئة التابعة لشركة myher، وكيف يتم انزالها من شاحنات ذات الشركة، دون وضع علامة الشركة على هذه الأحجار المصطكة في الشوارع التي تنتظر التهيئة.

