غرق مركب صيد بالداخلة بعد اصطدام غامض بسفينة مجهولة.. وإنقاذ 8 بحارة وفقدان آخرين

26 مارس، 2026 هيئة التحرير

تعرض مركب الصيد الساحلي بالجر “ميس دكار 2”، الذي ينشط ضمن مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي برسم الموسم الشتوي للأخطبوط 2026، لحادث اصطدام عنيف في عرض البحر، على بعد نحو 80 ميلاً بحريًا من ميناء الداخلة، قبالة منطقة الجزيرة، خلال الساعات الأولى من فجر اليوم.

وحسب معطيات أولية، وقع الحادث ما بين الساعة الثالثة والنصف والرابعة والنصف صباح أمس الأربعاء، في ظروف لا تزال غامضة، بعدما اصطدمت سفينة يُرجح أنها تجارية بالمركب، متسببة في أضرار جسيمة عجلت بغرقه في وقت وجيز، دون تمكين الطاقم من اتخاذ إجراءات النجاة الكافية.

وأسفر الحادث، وفق حصيلة أولية، عن إنقاذ ثمانية بحارة من طاقم المركب، فيما لا يزال أكثر من خمسة آخرين في عداد المفقودين، وسط مخاوف متزايدة بشأن مصيرهم. وقد تدخلت قوارب الصيد التابعة لقرية الصيد التقليدي إمطلان بشكل فوري، حيث تمكنت من إنقاذ الناجين في ظروف صعبة ووسط ظلمة الفجر، في عملية وُصفت بالبطولية.

في المقابل، أطلقت السلطات البحرية عمليات تمشيط واسعة بمحيط الحادث، عبر تسخير وحدات بحرية ووسائل مراقبة، في سباق مع الزمن للعثور على المفقودين، وسط حالة استنفار ميداني متواصلة بالمنطقة.

ولا تزال الأسباب الحقيقية وراء هذا الاصطدام غير معروفة إلى حدود الساعة، في ظل غياب معطيات دقيقة حول هوية السفينة المتسببة، خاصة وأن الناجين أكدوا عدم تمكنهم من تحديدها، مرجحين أنها واصلت مسارها دون التوقف لتقديم المساعدة، ما يثير شبهات حول احتمال الفرار من موقع الحادث في خرق لقواعد السلامة البحرية الدولية.

وفي السياق ذاته، رجحت مصادر مهنية أن يكون الاعتماد على نظام القيادة الأوتوماتيكية من طرف بعض السفن التجارية أحد العوامل المحتملة وراء مثل هذه الحوادث، خصوصًا في غياب المراقبة البشرية الدقيقة، ما قد يؤدي إلى عدم الانتباه لمراكب الصيد الصغيرة، خاصة خلال الفترات الليلية.

عدنا ..رغم كل شيء

التصنيفات الرئيسية

تابع جديدنا

اشترك في نشرتنا اليومية للحصول على أحدث الأخبار

لا يتم نشر بريدك الإلكتروني. يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

أحدث الأخبار