احتضنت مدينة العيون، على مدار اليوم الجمعة، المنتدى الجهوي للمنتخبين الأحرار بجهة العيون الساقية، والذي تخلله ثلاث ورشات موضوعاتية أطرها قيادات الحزب محليا ووطنيا، والتي عرفت إرسال رسائل مشفرة أحياناً وأحيانا أخرى صريحة لحزب الاستقلال خاصة على المستوى المحلي.

البداية كانت بورشة الدولة الاجتماعية، التي أطرها مصطفى بيتاس عضو المكتب السياسي للحمامة الى جانب محمد بياي، هذا الأخير الذي لم بتوانى منذ الوهلة الأولى في الإشارة إلى أن منخرطي الحزب بالجهة لم يأتوا باستعمال التنمية البشرية، في إشارة لنا يقوم به حزب الاستقلال.

وأما في ورشة حقوق الانسان، والتي حضرها محمد أوجار عضو المكتب السياسي للحمامة مرفوقا بالبرلمانية ليلى داهي، فكانت الرسائل أكثر وضوحا، حيث أشارت متدخلة أولى لما شاب العرس الأخير للنعم ميارة من شبهات “تسليم هدايا آدمية” في صداق الزفاف.

في ذات الورشة، عبرت منخرطة بالحزب وناشطة جمعوية تشتغل في مجال التعاونيات، وبشكل صريح، عن إقصائهم من السياسات والمبادرات الوطنية التي تستهدف مشاريع في عدة مجالات، كالفلاحة، قائلة “عليك ان تكون استقلاليا ليصلك نصيبك من الاستفادة والدعم” الذي هو من حق الجميع.

وما انفك عدد من منتخبي الحزب ومنخرطيه محليا على التعريج على واقع”إقصائهم” من أي تدبير لعدد من المجالات وداخل عدد من المجالس، متسائلين عن مدى نجاعة التحالف السياسي الثلاثي وطنيا في ظل تقويضه محليا من طرف الحزب الوردي.

إشارات صريحة وواضحة، لم تبقى حبيسة دردشات ونقاشات الورشات، بل ارتقت لمنصة النشاط التجميعي لهذه الورشات الذي حضره أخنوش والطالبي العلمي وبايتاس وغيرهم من قيادات الحزب.

ولما جائت الكلمة الختامية للأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، تعرض بدوره لهذا السؤال المحوري، ناسفا كل “آهات” قواعده وأطره ومنتخبيه محليا، ليحثهم على الاستمرار في التحالف الجهوي، مطالبا إياهم بالصبر.

وحسب مراقبين، فإن ما صرح به أخنوش في هذا السياق، وبالرغم من كل ما يمكن أن يُعٓاتٓب عليه، فإن حضور أمين عام حزب يقود الحكومة وهو رئيسها إلى مدينة العيون، دون تواجد أي عنصر من عناصر الأمن أو القوات المساعدة في غياب تام للترتيبات الأمنية، جعل أخنوش مجبرا على إنتاج موقف من هذا القبيل، في ظل هذا التحكم الذي لم تسلم منه أجهزة الدولة نفسها.