عقب الانقلاب العسكري في الغابون، الذي أطاح بصديق الرباط علي بونغو نهاية شهر غشت الماضي، تتوالى اللقاءات بين المسؤولين المغاربة ونظرائهم الغابويين في سبيل فتح صفحة علاقات جديدة ومتماسكة.

وبعد زيارة وزير الخارجية الغابوني للرباط قبل ثلاثة أسابيع، ولقائه ناصر بوريطة، التقى صباح اليوم الإثنين وزير العدل الغابوني بول ماري غونجوت، نظيره المغربي عبد اللطيف وهبي، على هامش اجتماعات الدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

هذا اللقاء حسب وسائل إعلامية كان “فرصة لمراجعة التعاون بين البلدين في مجال العدالة، وللنظر في آفاقه المستقبلية، من خلال تعزيز تبادل الخبرات والتجارب المتعلقة بتحديث منظومة العدالة وتعزيز حكامتها، وتحسين فعالية الإدارة القضائية، بالإضافة إلى تطوير آليات التعاون بين البلدين”.

ووفق مصادر أخرى، فقد أشاد وزير العدل المغربي، بـ”العلاقات الأخوية القوية التي تربط البلدين”، معلنا نيته العمل على “تعزيز إطار التعاون في مختلف المجالات ذات الصلة بالعدل والتعاون القضائي، بما في ذلك المجالات المدنية والجنائية، وكذلك في مجال تحديث القضاء”.

ومن جانبه أشاد وزير العدل الغابوني بـ”قوة العلاقات” بين المغرب والغابون، معربا عن امتنانه للاهتمام الخاص الذي يوليه الملك محمد السادس للغابون.

وقد شدد الوزير الغابوني على أهمية نقل التجربة المغربية في مجال إدارة العدالة وتعزيز الإطار التعاقدي بين وزارتي العدل في البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، معربا عن رغبته في “مواكبة المغرب للغابون في التحول الرقمي لمنظومة العدالة والاستفادة من التجربة المغربية في هذا الصدد”.