أكد امحند العنصر، الامين العام الشرفي لحزب الحركة الشعبية أن الداخلة تعد القلب النابض الاقتصادي لغرب إفريقيا.
مضيفا في كلمته على خلفية اجتماع المجلس الوطني للحزب بالداخلة السبت 23 دجنبر 2023، “أن هذا التوسع والازدهار الذين تعرفه الداخلة والذي ساهمت فيه عائلة الجماني، أصبح يجذب إليها بعض السياسويين الوافدين والمفترسين الذين يدعون الدفاع عن الصحراء المغربية وتطويرها، في حين أن دافعهم الوحيد هو الرغبة في الاغتناء واستغلال الثروات، ونرى أن هناك من يحاول أن يركب على مخططات التنمية الطموحة التي كان صاحب المبادرة والمنفذ الوحيد لها هو الملك محمد السادس”.

وأضاف العنصر أن من وصفهم بالمفترسين، “وصل بهم الغرور إلى الوهم بأنهم أولياء الأمر في جهات الصحراء الثلاث”، داعيا إلى أنه “قد حان الوقت لوضع حد للمساومات ومؤامرات هؤلاء التجار بالسياسة وإسناد تدبير الشأن العام إلى ممثلين حقيقيين يتمتعون بثقة المواطنين والناخبين”، على حد تعبيره.
متتبعون لكلمة العنصر، وضعوا الكلمة/الرسالة في سياق ما تعرفه الجهات الجنوبية عموما، والداخلة خصوصا من تحركات، في الشهر الأخير، لأحد الشخصيات الصحراوية الذي زار الداخلة مؤخرا مخلفا ورائه بلبلة و احتقانا كبيرين، وعقد اجتماعا مع عدد من المسؤولين الحزبيين الاخرين.

واعتبر العنصر أنه آن الأوان لتستعيد الحركة الشعبية مكانتها وحضورها التقليدي والقوي في الأقاليم الصحراوية، “لأنها، بدعم من المناضلين المخلصين والوطنيين الغيورين، ستكون قادرة على تقديم المزيد من أجل هذه الأقاليم العزيزة على قلب الملك محمد السادس وقلب جميع المغاربة.
وذكر العنصر أن الحركة الشعبية بتاريخها العميق والمتجذر لها ارتباط قوي بالأقاليم الصحراوية المغربية. كانت الحركة حاضرة برجالتها منذ عهد جيش التحرير الجنوبي. واستمر هذا الحضور بعد استرجاع الأقاليم الجنوبية عبر انتخاب برلمانيين في دوائر مختلفة..”
وكشف العنصر أن من بين الشخصيات القوية التي بصمت الصحراء قديما وحديثا، “تحتل عائلة الجماني مكانة خاصة. وارتبط اسمهم ارتباطاً وثيقاً بالحركة الشعبية منذ تحرير الاقاليم الجنوبية. ويسجل التاريخ بفخر واعتزاز المقابلة الاستثنائية التي خص بها المغفور له الملك الحسن الثاني، المقاوم سيدي خطري ولد سيدي سعيد الجماني، اعترافا بشجاعته ووطنيته وتعلقه بالعرش العلوي”، وفق قوله.

وأضاف العنصر أنه “خلافاً للبعض، لم يسعى آل الجماني إلى استغلال هذا الوضع المتميز لتحقيق مكاسب شخصية، بل كانت سمعتهم ونفودهم ومكانتهم الاعتبارية موجودة بين قبائل الصحراء حتى إبان الاستعمار الاسباني”، يقول الامين العام الشرفي لحزب الحركة الشعبية.